السّلام - يلزمه في مواضع بحثه ، وكيف ! وفي آخر الخبر : فانقطع سليمان ، فقال المأمون عند ذلك : يا سليمان ! هذا علم هاشمي . ثمّ تفرق القوم .
وقول الوحيد أيضا : « والظاهر أنّ الصدوق يعتقد ثقته » ليس بصدق أيضا ، كيف ! وقد قال الصدوق بعد الخبر : كان المأمون يجلب على الرضا - عليه السّلام - من متكلّمي الفرق والأهواء المضلّة كلّ من سمع به حرصا على انقطاع الرضا - عليه السّلام - عن الحجّة .
وممّا ذكرنا يظهر لك سقوط قوله : « وربما يخطر بالبال أنّهما رجلان ، لأنّ له روايات عن الكاظم - عليه السّلام - وإن احتمل أن يكون معتقدا للحقّ سابقا وكانت المباحثة تقيّة » فانّه بعد سقوط الأصل وعدم وجوده في خبر البحث مع الرضا - عليه السّلام - تكون فروعه ساقطة بالطبع .
والعنوان صحيح ، إلّا أنّ الاستناد فيه إلى ذاك الخبر غلط ؛ فقد ذكره المشيخة ، فقال : وما كان فيه عن سليمان بن حفص المروزي ( إلى أن قال ) عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن سليمان بن حفص المروزي « 1 » .
وفي الباب الثامن والعشرين من العيون بعد خبر عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : كتب إليّ أبو الحسن - عليه السّلام - قل في سجدة الشكر ( الخبر ) لقد لقي سليمان بن حفص موسى بن جعفر والرضا - عليهما السّلام - جميعا ، ولا أدري هذا الخبر من أيّهما « 2 » .
وورد - كما في الجامع - راويا عن الفقيه - عليه السّلام - في حكم مسافر صوم التهذيب « 3 » وفي خروج صفاه « 4 » . وعن الرجل - عليه السّلام - في حدّ سرقته « 5 » . وعن
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 458 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 218 .
( 3 ) التهذيب : 4 / 226 .
( 4 ) التهذيب : 4 / 162 .
( 5 ) التهذيب : 10 / 120 .