إليه أبو الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر - عليه السّلام - وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال : « الزراري » تورية عنه وسترا له ، ثمّ اتّسع ذلك وسمّينا به « 1 » .
[ 3371 ] سليمان بن حفص المروزي
قال : قال الوحيد : قال جدّي : يظهر من العيون أنّه كان من علماء خراسان وأوحديهم ، وباحث مع الرضا - عليه السّلام - ورجع إلى الحقّ ، وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري - عليهم السّلام - وربما يخطر بالبال أنّهما رجلان ، لأنّ له روايات عن الكاظم - عليه السّلام - وإن احتمل أن يكون معتقدا للحقّ سابقا ، وكانت المباحثة تقيّة ؛ مع أنّ الظاهر أنّ الصدوق كان يعتقد ثقته .
أقول : لم يعلم انطباق العنوان على خبر العيون الّذي قال ، ففيه سليمان المروزي ، بدون اسم أب ، ولعلّه كان في مرو ألف نفر أو أكثر مسمّى بسليمان ، ويصدق على كلّ منهم « سليمان المروزي » فمن أين أنّه سليمان بن حفص ؟ .
ولم يذكر الصدوق أيضا اسم أبيه في بابه ، فقال : « الباب الثالث عشر في ذكر مجلس الرضا - عليه السّلام - مع سليمان المروزي متكلّم خراسان عند المأمون في التوحيد » « 2 » .
وقول الوحيد : « رجع إلى الحقّ » ليس بحقّ أيضا ، وإنّما كان الرضا - عليه
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب : 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 144 .