الطيب : فقد كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يأكل اللحم والعسل ، وأمّا قولك : إنّه دخله الخوف حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء : فليكثر من تلاوة هذه الآيات
« الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ »
« 1 » .
ومن الغريب ! أنّ الخلاصة عنون هذا في الأوّل وذكر فيه هذا الخبر . وعنون « سليمان النخعي » في الثاني وذكر فيه هذا الخبر ، مع تبديل « سكين » فيه ب « سليمان » والأصل فيه ابن طاوس . ثمّ الظاهر أنّه « سكين بن إسحاق » المتقدّم عن رجال الشيخ عنوانه في أصحاب الصادق - عليه السّلام - .
أقول : نسخة أصل الكشّي المطبوعة ونسخة ترتيبه بلفظ « سكين » لكنّ الظاهر أنّ نسخ ابن طاوس والخلاصة وابن داود كانت مختلفة ب « سكين » وسليمان ، فعنون الأوّلان كلّا منهما ، ولم يعنون الأخير واحدا منهما ، لذلك وفعل الأخير أحسن ، حيث إنّ العنوانين بدون التنبيه يوجب ورود كلّ منهما .
ويأتي في عنوان « سليمان بن عمرو النخعي » أنّ الخلاصة خلط بين عنوان الكشّي هذا بجعله سليمان وبين ذاك ، وهما نفران : هذا ممدوح ، وذاك مذموم وكذّاب ، فيكون ترك ابن داود لهما في غير محلّه ، إلّا أنّه لمّا لم يتفطّن لتعدّدهما توقّف عن عنوانهما .
ثمّ ما استظهره : من كون هذا « ابن إسحاق » غير ظاهر ، بل الظاهر كونه « ابن عمّار » فقال النجاشي في محمّد بن سكين بن عمّار النخعي « روى أبوه عن الصادق عليه السّلام » ولا نقول : إنّ النجاشي أضبط من الشيخ ، إلّا أنّ كتابه مختصّ برجالنا ، ورجال الشيخ أعمّ .
* * *
هامش
( 1 ) الكشّي : 370 .