بالأسد ، فقال له : يا أبا الحارث ! أنا سفينة مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان من أمري كيت وكيت ، فأقبل الأسد يبصبص حتّى قام إلى جنبه ، وكلّما سمع صوتا أهوى إليه ثمّ يمشي إلى جنبه ، فلم يزل كذلك حتّى بلغ الجيش ، فرجع الأسد .
وفي الدميري - أيضا - ذكر البخاري في تاريخه : أنّه بقي إلى زمن الحجّاج « 1 » .
قال المصنّف : قال في الإصابة : قيل : كان اسمه مهران ، وقيل : طهمان ، وقيل : مروان ، وقيل : نجران ، وقيل : رومان ، وقيل : ذكوان ، وقيل : كيسان ، وقيل : سليمان ، وقيل : سفنة ( بالمهملة والنون ، وقيل بالمعجمة ) ، وقيل : أيمن ، وقيل : مرقنة ، وقيل : أحمر ، وقيل : أحمد ، وقيل : رباح ، وقيل : مفلح ، وقيل :
عمير ، وقيل : معقب ، وقيل : قيس ، وقيل : عبس ، وقيل : عيسى ، وقيل : أحد وعشرون قولا .
قلت : قوله : « وقيل أحد وعشرون قولا » تعبير غلط ، لأنّ معناه بمقتضى السياق أنّ أحد أسمائه « أحد وعشرون قولا » وإنّما كان حقّه أن يقول : وتلك الأقوال أحد وعشرون قولا .
وكيف كان : فالبلاذري إنّما قال : واسمه مفلح ، ويقال : مهران . وقال :
وكان من مولدي الأعراب .
هذا ، وعنون أسد الغابة عن أبي موسى « سكينة » وقال : نقل خبرا بلفظ :
عن جدّه سكينة أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « لو أنّ الدين معلّق بالثريّا لتناله رجال من أبناء فارس » قال سكينة : أوصى إليّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أن لا أسأل أحدا شيئا . وقال : هذا وهم ، والصواب « عن جدّه سفينة » .
هامش
( 1 ) حياة الحيوان : 1 / 7 باب الهمزة .