له وارث إلّا المنصور وولد أبيه « 1 » .
قلت : بل كان الوارث الصادق - عليه السّلام - وولد أبيه ، إلّا أنّ المنصور لمّا كان له السلطان قال : إنّ العبّاس كان وارث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ومخاصمة العبّاس مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - في الميراث معروف أنّه كان إلزاما لعمر .
هذا ، وعدّه البرقي في الطبقة الثالثة من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - هكذا « عبد الرحمن بن قيس ، مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أسلم على يده ، وهو سمّاه عبد الرحمن ، ولقّبه سفينة ، راكب الأسد » ولعلّه محرّف « أبو عبد الرحمن بن قيس سمّاه أبا عبد الرحمن » بأن يكون كنيته اسمه ، وإلّا فلم نقف - على اختلاف الأقوال في اسمه - على من يذكره « عبد الرحمن » وأمّا كون تلقيب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له « سفينة » فلا خلاف فيه .
فروى البلاذري عن الزيادي ، عن الحماني ، عن حشرج ، عن سعيد ، عن سفينة مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : كنّا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : ابسط كساءك ، فقال للقوم : اطرحوا أمتعتكم فيه ، ثمّ قال :
احمل ! فأنّما أنت سفينة ، قال : فلو كان وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة حملته « 2 » .
قال المصنّف : عن محكيّ الخرائج عن ابن الأعرابي : أنّ سفينة قال :
خرجت غازيا ، فانكسر بي ، فغرق المركب وما فيه ( إلى أن قال ) فبينما أنا أمشي إذ بصر بي أسد ، فأقبل يبربر عليّ يريد أن يفرسني ! فرفعت يدي إلى السماء وقلت :
أنا عبدك ومولى نبيّك نجّيتني من الغرق أفتسلّط عليّ سبعك ؟ فألهمت أن
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 480 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 480 .