تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قلت : أيّها السبع ! أنا سفينة مولى رسول اللّه ، احفظ رسول اللّه في مولاه ، فو اللّه ! إنّه لترك وأقبل كالسنّور يمسح خدّه بهذه الساق مرّة وبهذه أخرى ، وهو ينظر في وجهي مليّا ، ثمّ طأطأ واللّه وأومى إليّ أن اركب ! فركبت ظهره ( إلى أن قال ) صاحوا : يا فتى من أنت ؟ جنّي أم إنسي ! قلت : أنا سفينة مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - رعى الأسد فيّ حقّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ( إلى أن قال ) فنزلت من الأسد ، ووقف ناحية مطرقا ينظر إليّ ما أصنع ( إلى أن قال ) فأقبلت على الأسد ، فقلت : جزاك اللّه خيرا عن رسوله ، فو اللّه ! فنظرت إلى دموعه تسيل على خدّيه ، ما يتحرّك حتّى دخلت القارب ، يلتفت إليّ ساعة حتّى غبنا عنه « 1 » . ويصدّقه ما رواه الكافي عن عبد الأزدي ، قال : لمّا قتل الحسين - عليه السّلام - أراد القوم أن يوطّئوه الخيل ، فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي ! إنّ سفينة كسرت به البحر ، فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث ! أنا مولى رسول اللّه ، فهمهم بين يديه حتّى وقفه على الطريق « 2 » . قلت : وفي حياة حيوان الدميري : وقصّة سفينة مع الأسد رواها البزّار والطبراني وعبد الرزّاق والحاكم وغيرهم . روى محمّد بن المنكدر عنه أنّه قال : ركبت سفينة في البحر فانكسرت ، فركبت لوحا ، فأخرجني إلى أجمّة فيها أسد ، فأقبل إليّ ، فقلت : أنا سفينة مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأنا تائه ، فجعل يغمزني بمنكبه حتّى أقامني على الطريق ! ثمّ همهم ، فظننت أنّه السلام . وفي دلائل نبوّة البيهقي عن محمّد بن المنكدر أيضا : أنّ سفينة أخطأ الجيش بأرض الروم ، وأسر في أرض الروم ، فانطلق هاربا يلتمس الجيش ، فإذا هو
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 136 . ( 2 ) الكافي : 1 / 465 .