قلت : كلامه غلط في غلط ! ! أمّا أوّلا : فان مضرا ابن نزار ، فلا معنى لنفي الثاني بالجعل من الأوّل ، فكلّ مضري نزاري . وإنّما يمكن أن يقال : فلان من نزار ، لا من إخوته : قضاعة وقنص وأياد ، أو من ربيعة بن نزار ، لا من مضر بن نزار .
وأمّا ثانيا : فلأنّ عامر بن صعصعة من مضر ، لأنّه من هوازن ، وهوازن من قيس عيلان ، وقيس عيلان قمعة بن إلياس بن مضر .
وأمّا ثالثا : فليس هلال بطنا من النخع أيضا بل من النمر بن قاسط .
فقال السمعاني : إنّ الهلالي نسبة إلى هلال بن عامر بن صعصعة . وقال الجزري : فاته النسبة إلى هلال بن ربيعة بطن من النمر .
وكيف كان : فصرّحوا بأنّ هذا منسوب إلى هلال بن عامر بن صعصعة « 1 » .
ثمّ إنّ رجال الشيخ والنجاشي جعلا جدّه « أبا عمران » وهو المشهور .
ونقل الخطيب عن عليّ بن المديني قال : « سفيان بن عيينة بن أبي ميمون ، واسم أبي ميمون عمارة » وقال : وقيل : وعيينة أبوه هو المكنّى أبا عمران « 2 » .
وأمّا ما قاله النجاشي : من أنّ « جدّه أبا عمران كان عاملا من عمّال خالد القسري » فقال ابن قتيبة في معارفه : « لمّا عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر ، طلب عمّال خالد ، فهرب أبو عمران منه إلى مكّة » « 3 » . ولكن قال الطبري : وكان أبوه عيينة من عمّال خالد ، فلحق بمكّة ، فنزلها « 4 » .
[ 3284 ] سفيان بن محمّد الضبيعي
قال : روى إسحاق بن محمّد النخعي عنه عن العسكري - عليه السّلام - في
هامش
( 1 ) لباب الأنساب : 3 / 396 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 175 ، 174 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 283 .
( 4 ) لم أجده .