القسري ، له نسخة عن جعفر بن محمّد - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) محمّد بن أبي عبد الرحمن عنه .
وروى الكشّي - في سفيان الثوري - عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أسباط ، قال سفيان بن عيينة لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : إنّه يروى أنّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - كان يلبس من الثياب الخشن وأنت تلبس القوهي المرويّ ! قال : ويحك ! إنّ عليّا - عليه السّلام - كان في زمان ضيق ، فإذا اتّسع الزمان ، فأبرار الزمان أولى « 1 » .
وروى - في هذا - عن العيّاشي ، عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن الوليد ، عن العبّاس بن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - إنّ سفيان بن عيينة لقي أبا عبد اللّه - عليه السّلام - فقال له : يا أبا عبد اللّه إلى متى هذه التقيّة ؟
وقد بلغت هذا السنّ ! فقال : والّذي بعث محمّدا ! لو أنّ رجلا صلّى ما بين الركن والمقام عمره ، ثمّ لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت لقي اللّه بميتة جاهليّة « 2 » .
أقول : وفي عيون الصدوق - في باب أخباره المنثورة - بعد ذكر خبر مشتمل على تشنيع سفيان هذا على الرضا - عليه السّلام - في مسألة قالها الرضا - عليه السّلام - في الحجّ « سفيان لقي الصادق - عليه السّلام - وروى عنه ، وبقي إلى أيّام الرضا عليه السلام » « 3 » .
وفي تاريخ بغداد عن الواقدي ، قال : ولد سفيان سنة سبع ومائة ، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون « 4 » .
وفيه : أدرك نيّفا وثمانين نفسا من التابعين ، وسمع ابن شهاب الزهري
هامش
( 1 ) الكشّي : 392 .
( 2 ) المصدر : 390 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 / 15 الباب 30 الحديث 35 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 184 .