الحسن - عليهما السّلام - له كتاب يرويه عنه عدّة من أصحابنا ( إلى أن قال ) عن الحسن بن عليّ الوشا بكتابه .
وروى الكشّي عن العيّاشي ، قال : سألت أبا الحسن عليّ بن الحسن عن اسم أبي خديجة ؟ فقال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح وكان من أهل الكوفة وكان جمّالا ، وذكر أنّه حمل أبا عبد اللّه - عليه السّلام - من مكّة إلى المدينة .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - لا تكتن بأبي خديجة ، قلت : فبم أكتني ؟ قال : بأبي سلمة .
وكان سالم من أصحاب أبي الخطاب ، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس - وكان عامل المنصور على الكوفة - إلى أبي الخطّاب لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات ، ودعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطّاب ، وأنّهم يجتمعون ولزموا الأساطين ، يرون الناس أنّهم قد لزموها للعبادة ؛ وبعث إليهم رجلا ، فقتلهم جميعا ، فلم يفلت منهم إلّا رجل واحد وأصابته جراحات فسقط بين القتلى يعدّ فيهم ، فلمّا جنّه الليل خرج من بينهم ، فتخلّص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقّب بأبي خديجة ؛ فذكر بعد ذلك أنّه تاب ، وكان ممّن يروي الحديث « 1 » .
وقال الخلاصة : قال الشيخ : إنّه ضعيف ، وقال في موضع آخر : إنّه ثقة .
أقول : وعدّه البرقي في أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا : أبو خديجة ، صاحب الغنم ، ويكنّى أيضا أبا سلمة بن مكرم .
وذكره المشيخة ( إلى أن قال ) : عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال « 2 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 352 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 478 .