تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وروى العيون في الباب الخامس عشر « 1 » : إنّ زيدا لمّا حمل إلى المأمون وهب جرمه للرضا - عليه السّلام - وقال له : لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ! فقال - عليه السّلام - له : لا تقس زيدا أخي إلى زيد بن عليّ ، فانّه كان من علماء آل محمّد - عليهم السّلام - . وروى في الباب 58 عن الحسن بن الجهم أنّ الرضا - عليه السّلام - قال لزيد أخيه : اتّق اللّه ! فانّه بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتق اللّه ولم يراقبه فليس منّا ولسنا منه ، يا زيد ! إيّاك ! أن تهين من تصول به من شيعتنا فيذهب نورك ، يا زيد ! إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم الناس واستحلّوا دماءهم وأموالهم لمحبّتهم لنا واعتقادهم لولايتنا ، فان أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك وبطل حقّك . قال الحسن بن الجهم : ثمّ التفت - عليه السّلام - إليّ ، فقال لي : يا ابن الجهم ! من خالف دين اللّه فابرأ منه كائنا ما كان ومن أيّ قبيلة كان ، ومن عادى اللّه فلا تواله ، كائنا من كان من أيّ قبيلة كان ، قلت له : يا ابن رسول اللّه ! ومن الّذي يعادي اللّه تعالى ؟ قال : من يعصيه « 2 » . وروى أيضا عن الحسن في خبر : أنّ الرضا - عليه السّلام - قال لأخيه زيد : إنّ عليّ بن الحسين - عليه السّلام - كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب - إلى أن قال بعد ذكر ابن نوح - كذا من كان منّا لم يطع اللّه تعالى فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت « 3 » . هذا ، وفي خصائص الرضيّ - رضي اللّه عنه - حكي أنّ زيد بن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المنام كأنّه جالس مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - في موضع عال شبيه بالمسنّاة ، وعليها مراق ، فإذا
هامش
( 1 ) بل في الباب 25 ح 1 . ( 2 ) العيون : 2 / 237 . ( 3 ) المصدر : 234 .
قاموس الرجال — صفحة 588 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة