تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - على هاتين الشفتين يقبّلهما ، ثمّ انفضخ الشيخ يبكي ! فقال ابن زياد أبكى اللّه عينيك ! فو اللّه ! لولا أنّك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك « 1 » . وفي إرشاد المفيد ( بعد ذكر قتل عبيد اللّه عبد اللّه بن عفيف الأزدي ، الّذي أنكر عليه خطبته في قتل الحسين - عليه السّلام - ليلا ) ولمّا أصبح عبيد اللّه بعث برأس الحسين - عليه السّلام - فدير به في سكك الكوفة وقبائلها ؛ فروي عن زيد ابن أرقم أنّه قال : مرّ به على رمح وأنا في غرفة لي ، فلمّا حاذاني سمعته يقرأ « أم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا » فقفّ واللّه شعري ! وناديت : رأسك واللّه يا ابن رسول اللّه أعجب وأعجب ! ! « 2 » . هذا ، وفي تفسير القميّ نزلت سورة المنافقين في غزاة المريسع ، وهي غزاة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة ، فلمّا رجع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - منها نزل على بئر وكان الماء قليلا فيها ، وكان أنس بن سيّار حليف الأنصار ، وكان جهجاه الغفاري أجير العمر ؛ فاجتمعوا على البئر ، فتعلّق دلو ابن سيّار بدلو جهجاه ، قال ابن سيّار ، دلوي ، وقال جهجاه : دلوي ، فضرب جهجاه يده على وجه ابن سيّار ، فسال منه الدم فنادى ابن سيّار يا لخزرج ! ونادى جهجاه يا لقريش ! وأخذ الناس السلاح ، وكاد أن تقع الفتنة ؛ فسمع عبد اللّه بن ابيّ النداء ، فقال : ما هذا ؟ فأخبروه ، فغضب غضبا شديدا ، ثم قال : قد كنت كارها لهذا المسير ، إني لأذلّ العرب ! ما ظننت أنّي أبقى إلى أن أسمع مثل هذا ولا يكون عندي تغيير ! ثمّ أقبل على أصحابه فقال : هذا عملكم ! أنزلتموهم منازلكم وواسيتموهم بأموالكم ووقيتموهم بأنفسكم وأبرزتم نحوركم للقتل ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 456 والإرشاد : 243 . ( 2 ) الإرشاد : 245 وفيه « مرّ به عليّ وهو على رمح » .