فقال له : إنّ أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول لك : أقبل ، فلعمري ! لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء ، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت ، لو نفع النصح والإبلاغ ! « 1 » .
وفيه أيضا : وعبّأ الحسين - عليه السّلام - أصحابه يوم عاشوراء ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا ، وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه « 2 » .
وفيه أيضا : وقاتل الحرّ وزهير قتالا شديدا ، فكان إذا شدّ أحدهما فان استلحم شدّ الآخر حتّى يخلّصه ، ففعلا ذلك ساعة ؛ ثمّ إن رجّالة شدّت على الحرّ ، فقتل ( إلى أن قال ) وقاتل زهير قتالا شديدا ، وأخذ يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودهم بالسيف عن حسين
وأخذ يضرب على منكب الحسين - عليه السّلام - ويقول :
أقدم هديت هاديا مهديّا * فاليوم تلقى جدّك النبيّا
وحسنا والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
وأسد اللّه الشهيد الحيّا
فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي ، ومهاجر بن أوس فقتلاه « 3 » .
وفي البحار عن مقتل محمّد بن أبي طالب : فقال الحسين - عليه السّلام - حين صرع زهير : لا يبعدك اللّه يا زهير ! ولعن قاتلك ، لعن الّذين مسخوا قردة وخنازير « 4 » .
هذا ، وغفل عن عنوان الشيخ له في الرجال في أصحاب الحسين - عليه السّلام - .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 426 .
( 2 ) المصدر : 422 .
( 3 ) المصدر : 441 .
( 4 ) بحار الأنوار : 45 / 26 .