تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وفيه أيضا : أنّه لمّا قال - عليه السّلام - في مساء التاسع : هذا الليل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا - كناية عن أنّه - عليه السّلام - رفع البيعة عنهم ، فيذهبوا حيث شاءوا - قام زهير وقال : واللّه ! لوددت أنّي قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت ، حتّى اقتل كذا ألف قتلة ! وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك « 1 » . وفيه أيضا : أنّ في عشيّة التاسع ، لمّا زحف ابن سعد نحو الحسين - عليه السّلام - فأرسل إليه أخاه العبّاس في عشرين فارسا ، فيهم حبيب وزهير ؛ فقالوا للعبّاس : جاء أمر الأمير بقتالكم ، ورجع ليخبره - عليه السّلام - وبقي حبيب وزهير ؛ فوعظهم حبيب ، وقال له عرزة بن قيس : يا حبيب ! إنّك لتزكّي نفسك ؛ فقال زهير : يا عرزة ! إنّ اللّه قد زكّاها وهداها ، فاتّق اللّه يا عرزة ! فانّي لك من الناصحين ، أنشدك اللّه ! أن تكون ممّن يعين الضلال على قتل النفوس الزكيّة ، قال له : يا زهير ! ما كنت من شيعة أهل هذا البيت إنّما كنت عثمانيّا ! قال : أفلست تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم ؟ أما واللّه ! ما كتبت إليه كتابا ولا أرسلت إليه رسولا قطّ ولا وعدته نصرتي قطّ ، ولكن الطريق جمعني وإيّاه ، فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ومكانه منه « 2 » . وفيه : إنّ شمرا لمّا حمل حتّى طعن فسطاط الحسين - عليه السّلام - ونادى عليّ بالنار حتى احرّق هذا البيت على أهله ! ( إلى أن قال ) وحمل عليهم زهير في رجال من أصحابه عشرة ، فشدّ على شمر وأصحابه فكشفهم عن البيوت وقتلوا أبا عزّة الضبابي من أصحاب شمر « 3 » . وفيه أيضا عن كثير بن عبد اللّه الشعبي ، قال : لما زحفنا نحو الحسين ، خرج إلينا زهير على فرس له ذنوب ، شاك في السلاح ، فقال : يا أهل الكوفة !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 419 . ( 2 ) المصدر : 416 وفيه « عزرة بن قيس » . ( 3 ) المصدر : 438 .
قاموس الرجال — صفحة 487 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة