تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
نذار لكم من عذاب اللّه نذار ! إنّ حقّا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن حتّى الآن إخوة وعلى دين واحد وملّة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، وأنتم للنصيحة منّا أهل ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنّا امّة وأنتم امّة ؛ إنّ اللّه قد ابتلانا وإيّاكم بذريّة نبيّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - لينظر ما نحن وأنتم عاملون ؛ إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد اللّه بن زياد ، فانّكم لا تدركون منهما « 1 » بسوء عمر سلطانهما إلّا ليسملان أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثلان بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ، ويقتلون أماثلكم وقرّاءكم ، أمثال حجر بن عديّ وأصحابه وهاني بن عروة وأشباهه . فسبّوه وأثنوا على عبيد اللّه بن زياد ودعوا له ، وقالوا : واللّه ! لا نبرح حتّى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وأصحابه إلى الأمير عبيد اللّه سلما ؛ فقال لهم زهير : عباد اللّه ! إنّ ولد فاطمة - رضوان اللّه عليها - أحقّ بالودّ والنصر من ابن سميّة ، فإن لم تنصروهم فأعيذكم باللّه ! أن تقتلوهم ، فخلّوا بين هذا الرجل وبين ابن عمّه يزيد بن معاوية ، فلعمري ! إنّ يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين - عليه السّلام - فرماه شمر بسهم وقال : اسكت ! أسكت اللّه نامتك ، أبرمتنا بكثرة كلامك ! فقال له زهير : يا ابن البوّال على عقبيه ! ما إيّاك أخاطب إنما أنت بهيمة ، واللّه ! ما أظنّك تحكم من كتاب اللّه آيتين ، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم ؛ فقال له شمر : إنّ اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة ، فقال زهير : أفبالموت تخوّفني ، فو اللّه ! للموت معه أحبّ إلي من الخلد معكم . ثمّ أقبل على الناس رافعا صوته ، فقال : عباد اللّه ! لا يغرّنّكم من دينكم هذا الجلف الجافي ، فو اللّه ! لا تنال شفاعة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قوما هراقوا دماء ذرّيّته وأهل بيته ، وقتلوا من نصرهم وذبّ عن حريمهم . قال : فناداه رجل ،
هامش
( 1 ) في المصدر : « إلّا بسوء عمر سلطانهما كلّه ، ليسملان » .
قاموس الرجال — صفحة 488 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة