وعنونه الحلية ، قائلا : « أبو عمرو الكندي » وروى عن زبيد ، قال : رأيت زاذان يصلّي كأنّه جزع قد حفر له « 1 » .
وعدّه البرقي في خواصّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - من مضر ، قائلا : « أبو عمرو الفارسي » لكن الظاهر وقوع الخلط في نسخته بين من عدّه من مضر ومن عدّه من اليمن ؛ فقد عرفت أنّ الخطيب وأبا نعيم جعلاء مولى كندة ، وكندة من اليمن .
ثمّ الّذي وجدت في رجال الشيخ « يكنّى أبا عمرو الفارسي » فيكون « أبو عمر » في الخطيب محرّفا ، لاتّفاق غيره عليه ؛ وقد روى الحلية خبرا عنه بلفظ « زاذان أبي عمرو » كما في خبر الخرائج ، وإن كان الميزان والتقريب أيضا تبعا الخطيب . وكيف كان : ففي التقريب : ويكنّى أبا عبد اللّه أيضا ، صدوق يرسل ، وفيه شيعيّة ، مات سنة 82 .
هذا ، وروى الصدوق في نفي مكان توحيده عن زاذان عن سلمان في حديث طويل في قدوم الجاثليق المدينة بعد وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبها ، ثمّ ارشد إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وفي خبره : وكان في ما سأله : أخبرني عن وجه الربّ تعالى ، فدعا - عليه السّلام - بنار وحطب فأضرمه ، فلمّا اشتعلت قال - عليه السّلام - : أين وجه هذه النار ؟ قال :
هي وجه من جميع حدودها ، قال - عليه السّلام - : هذه مصنوعة لا يعرف وجهها وخالقها لا يشبهها « وللّه المشرق والمغرب ، فأينما تولّوا فثمّ وجه اللّه » لا يخفي على ربّنا خافية « 2 » .
[ 2898 ] زاذان بن عبد اللّه بن زاذان أبو عمر ، القزويني
عنونه الخطيب ، وروى عن أبي القاسم الأزهري ، عنه ، عن عليّ بن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 199 .
( 2 ) توحيد الصدوق : 182 ب 28 ح 16 .