وروى في المجلس 79 رواية مفصّلة حاكية لبيانات من الرضا - عليه السّلام - في فضل أهل البيت - عليهم السّلام - أذعن بها المأمون والحاضرون في مجلسه من علماء العراق وخراسان « 1 » .
أقول : روى العيون في باب دلالاته - عليه السّلام - عنه ، قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق وعزمت على توديع الرضا - عليه السّلام - قلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لاكفّن به ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ، فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسف على . فراقه عن مسألة ذلك ؛ فلمّا خرجت من عنده صاح بي : يا ريّان ! ارجع ، فرجعت ، فقال لي : أما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا فنى أجلك ! أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت : يا سيّدي ! قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك ، فرفع الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إليّ ، ورفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ ، وعددتها ، فكانت ثلاثين درهما « 2 » .
ومن هذا الخبر وخبري الكشّي الأوّلين المتضمّنة لدخوله على الرضا - عليه السّلام - وروايته عنه - عليه السّلام - يظهر أنّ عدّ الشيخ له في الرجال في من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - وهم .
كما أنّ قوله في أصحاب الرضا والهادي - عليهما السّلام - : « بغدادي ، البغدادي » يعارضه قول النجاشي : « القمي » ويمكن تأييد النجاشي بعدم عنوان الخطيب له .
هذا ، وأمّا قول النجاشي : « ذكر أنّ له كتابا جمع فيه كلام الرضا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 421 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 212 . ب 47 ح 17 .