في خوّات بن جبير الأنصاري ، وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في الخندق وهو صائم ، وأمسى على تلك الحال ، وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام ، فجاء خوّات إلى أهله حين أمسى ، فقال : هل عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتّى نصنع لك طعاما ، فاتّكى فنام ، قالوا : لقد فعلت ؟ قال : نعم ، فبات على تلك الحال وأصبح ، ثمّ غدا إلى الخندق ، فجعل يغشى عليه ، فمرّ عليه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فلمّا رأى الّذي به أخبره كيف كان أمره ، فأنزل تعالى الآية « 1 » .
قلت : وهو المعروف بصاحب ذات النحيين أيضا .
وفي الاستيعاب : وفجوره بالأعرابيّة لمّا وضع النحيين في يديها ، حتّى صار من المثل السائر « أشعل من ذات النحيين » كان قبل الإسلام بعكاظ وجبّ الإسلام ما قبله . وروي أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - سأله عنها ، وتبسّم ، فقال : يا رسول اللّه قد رزق اللّه خيرا ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور .
وروى أبو هلال العسكري أنّه لمّا أراد إشغال يديها أعطاها فم نحيها الثاني ، وقال لها حيلة خذيه شرد بعيري . فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له يوما : ما فعل بعيرك ؟ أشرد عليك ؟ قال : أمّا مذ قيّده الإسلام ، فلا .
وفي الاستيعاب أيضا روى خوّات عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - :
ما أسكر كثيره فقليله حرام .
[ 2685 ] خوط الأنصاري
قال : عدّه ابن مندة وأبو نعيم في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولم أتحقّق حاله .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 130 .