تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
موالي عمر في قبال قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خبر رواه الثعلبي في عرائسه : سبّاق الأمم ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجّار صاحب « يس » وعليّ بن أبي طالب ، وهو أفضلهم « 1 » . ورواه في موضع آخر بلفظ « وعليّ مؤمن آل محمّد ، وهو أفضلهم » . ويمكن تصحيح نبطيّته أيضا بما في البلاذري أيضا ، قال الهيثم بن عديّ : كان أبو خبّاب من أهل كسكر ، ويقال : إنّه كان من سواد الكوفة ، قالوا : كان الأرتّ سواديّا ، فأغار قوم من ربيعة على الناحية الّتي كان فيها ، فسبوه وأتوا به الحجاز ، فباعوه ، فوقع إلى سباع الخزاعي « 2 » . وفي أسباب نزول الواحدي مسندا عن خبّاب ، قال : فينا نزلت
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ »
- الآية - كنّا ضعفاء عند النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالغداة والعشيّ يعلّمنا القرآن والخير ، وكان يخوّفنا بالجنّة والنار وما ينفعنا والموت والبعث ؛ فجاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينية بن حصن الفزاري ، فقالا : إنّا من أشراف قومنا وإنّا نكره أن يرونا معهم ، فاطردهم إذا جالسناك ! قال : نعم ، قالوا : لا نرضى حتّى نكتب بيننا كتابا ، فاتى بأديم ودواة ، فنزلت هؤلاء الآيات « 3 » . قال المصنّف : وفي مجمع البحرين « مات خبّاب قبل الفتنة ، ترحّم عليه عليّ - عليه السّلام - الخ » وقوله : « مات قبل الفتنة » اشتباه ، فانّه - على ما نصّ عليه جمع - مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد صفّين والنهروان معه - عليه السّلام - اللّهم إلّا أن يكون ضمير « مات » راجعا إلى الأرتّ ، وضمير « عليه » في قوله : « ترحّم عليه » إلى خبّاب .
هامش
( 1 ) عرائس الثعلبي : / 238 / قصّة موسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - الباب الرابع . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 175 . ( 3 ) أسباب النزول : 146 .