تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وروى الغيبة عن الحسين بن بابويه : أنّ ابن الحلاج صار إلى قم وكاتب قرابة أبي الحسن والد الصدوق يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ويقول : أنا رسول الإمام ووكيله ، فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي خرقها ، وقال لموصلها إليه : ما أفرغك للجهالات ! فقال له الرجل - وأظنّ أنّه قال : إنّه ابن عمته أو ابن عمّه - فانّ الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته ؟ وضحكوا منه وهزؤا به . ثمّ نهض إلى دكّانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه ؛ قال : فلمّا دخل الدار الّتي كانت فيها دكّانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ! ولم يعرفه أبي ؛ فلمّا جلس وأخرج حسابه ودواته - كما تكون التجّار - أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه ، فأخبره ؛ وسمعه الرجل يسأل عنه ، فأقبل عليه وقال : تسأل عنّي وأنا حاضر ! فقال له أبي : إنّي قد أكبرتك أيّها الرجل وأعظمت قدرك أن أسألك ؛ فقال له : تخرق رقعتي وأنا اشاهدك تخرقها ! فقال له أبي : فأنت الرجل إذن . ثمّ قال : يا غلام برجله وقفاه ! فخرج من الدار - العدوّ للّه ولرسوله - ثمّ قال له : أتدّعي المعجزات ؟ عليك لعنة اللّه ! ( أو كما قال ) فأخرج بقفاه ؛ فما رأيناه بعدها بقم « 1 » . أقول : وعدّه الاحتجاج في الغلاة الّذين خرج التوقيع بلعنهم « 2 » . وما نقله المصنّف في خبر الغيبة « وكاتب قرابة أبي الحسن ، والد الصدوق » ليس « والد الصدوق » في الخبر ، وإنّما قاله بعض المحشّين توضيحا للمراد من « أبي الحسن » . وأمّا قوله : « وكاتب قرابة أبي الحسن » فوجدناه كما نقل ، لكنّ الظاهر كونه محرّف « وكاتب رجلا من قرابة أبي الحسن » . وروى الغيبة أيضا عن هبة اللّه - ابن بنت أبي جعفر العمري - قال : لمّا
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 247 . ( 2 ) احتجاج الطبرسي : 2 / 290 .