تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
خراسان من نيسابور ، وقيل : من مرو ، وقيل : من الطالقان ؛ وقال بعض أصحابه : إنّه من الريّ ، وقال آخرون : من الجبال . وليس يصحّ في أمره وأمر بلده شيء بتّة . قرأت بخط أبي الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر : أنّه كان رجلا محتالا مشعبذا يتعاطى مذاهب الصوفية يتحلّى ألفاظهم ، ويدّعي كلّ علم وكان صفرا من ذلك ، وكان يعرف شيئا من صناعة الكيمياء ؛ وكان جاهلا ، مقداما مدهورا ، جسورا على السلاطين ، مرتكبا للعظائم ، يروم انقلاب الدول ؛ ويدّعي عند أصحابه الالهيّة ويقول بالحلول ، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك ومذاهب الصوفيّة للعامّة ( إلى أن قال ) فقال له عليّ بن عيسى : تعلّمك لطهورك وفروضك أجدى عليك من رسائل لا تدري أنت ما تقول فيها ! كم تكتب ويلك إلى الناس « ينزل ذو النور الشعشعاني الّذي يلمع بعد شعشعته » ؟ ما أحوجك إلى أدب ! ويقال : إنّه دعا أبا سهل النوبختي ، فقال أبو سهل لرسوله : أنا رأس مذهب وخلفي ألوف من الناس يتّبعونه باتّباعي له ، فلينبت لي في مقدّم رأسي شعرا ! فانّ الشعر منه قد ذهب ، ما أريد منه غير هذا ؛ فلم يعد إليه الرسول ( إلى أن قال ) وحرّك مرّة أخرى يده فنثر دراهم ! فقال له بعض من يفهم ممّن حضر : أرى دراهم معروفة ، ولكنّي أؤمن بك وخلق معي إن أعطيتني درهما عليه اسمك واسم أبيك ! فقال : وكيف هذا لم يصنع ؟ قال : من أحضر ما ليس بحاضر صنع ما ليس بمصنوع . ودفع إلى نصر الحاجب واستغواه . وكان في كتبه « أنّي مغرق قوم نوح ومهلك عاد ثمود » فلمّا شاع أمره وذاع وعرف السلطان خبره على صحّته ، وقّع بضربه ألف سوط وقطع يديه ، ثمّ أحرقه بالنار في آخر سنة تسع وثلاثمائة « 1 » . وذكروا في مصنّفات المفيد : الردّ على أصحاب الحلّاج .
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 241 - 243 .