كتاب من ؟ فقلت : كتاب الحسن عن جعفر ، فقال : أمّا الحسن فقل فيه ما شئت ، وأمّا جعفر فليس بشيء « 1 » .
هذا ، ونقل المصنّف عن الوحيد تلفيقه أمورا في توثيقه .
منها - رواية محمّد بن أحمد بن يحيى وعدم استثنائه .
قلت : نقله الجامع عن تدليس نكاح التهذيب « 2 » وغيره ، إلّا أنّ عدم استثنائه أعمّ من التوثيق الاصطلاحي ، وإنّما يدلّ على عدم كونه ضعيفا .
ومنها - رواية القميّين ، مثل عمران والصفّار عنه .
قلت : لم يقل أحد : إنّ كلّ من روى عنه كلّ قمّي يكون خبره معتبرا ، كيف ! وأحمد البرقي وأبوه ومحمّد بن أحمد بن يحيى قميّون رووا كلّ غثّ وسمين ورووا عن كلّ سليم وسقيم . وإنّما النقّادون منهم عدّة كأحمد الأشعري وابن الوليد ، وليس عمران والصفّار منهم . أمّا عمران فمهمل ، وأمّا الصفّار فكأحمد البرقي ؛ ولذا لم يرو ابن الوليد بصائره .
قال : نقل الجامع رواية محمّد بن عليّ بن محبوب وحميد وعليّ بن إبراهيم .
وأبيه وسعد وسهل والحسن بن عبيد اللّه وعبد اللّه بن المغيرة وجمع آخر ، عنه .
قلت : نقل الأخير عن زيادات ما تجوز الصلاة فيه من التهذيب « 3 » إلّا أنّ الحسن بن موسى فيه الحنّاط الّذي من أصحاب الصادق - عليه السّلام - لا هذا الّذي من أصحاب العسكري - عليه السّلام - فكيف يروي عنه عبد اللّه بن المغيرة الّذي من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - ؟ وكذلك كثير من باقيها إرادته غير معلومة .
ومورد رواية الأوّل وكالات التهذيب « 4 » . والثاني في خير نساء الكافي « 5 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 545 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 273 و 430 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 357 - 358 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 214 .
( 5 ) الكافي : 5 / 325 .