المجاهيل أحاديث منكرة » في معنى التصريح بضعفه من قبل نفسه أيضا .
وأغرب منه ! قوله بتوقّف الخلاصة عن تضعيفه ؛ فانّه أفرط في تضعيفه وزاد على ابن الغضائري الّذي قال : « ولا تطيب النفس من روايته إلّا في ما يرويه من كتب جدّه » بأنّه يتوقّف عن العمل بحديثه ، حتّى عمّا رواه عن جدّه .
وقوله بعدم الاعتداد بتضعيف ابن الغضائري ، غلط ، كيف ؟ وهو أكثر تبحّرا من الشيخ ؛ وأستاذ النجاشي الّذي يقول : « إنّه أضبط الكلّ » ويعتمد النجاشي عليه كثيرا ويستند إليه كثيرا .
وأمّا سكوت رجال الشيخ : فلا يصحّ التمسّك به ، لأنّه كالأخذ باطلاق ليس في مقام البيان ، لأنّ كتابه مجرّد رجال ، لا معرفة رجال ؛ فان مدح أو قدح في موضع فهو تبرّع .
قال : نقل الجامع عن « باب ما نصّ اللّه » رواية معلّى بن محمّد ، عن أحمد ابن محمّد ، عن الحسن بن محمّد الهاشمي « 1 » . والظاهر أنّه سهو ، وأنّ المراد به « الحسن بن محمّد بن الفضل » لأنّ بعده « عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، بن عيسى ، عن الصادق عليه السّلام » وهو يروي عن أبيه ، دون هذا .
قلت : بل بعده « عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن الصادق - عليه السّلام - » ونقل مثله عن « باب فيه نكت » الكافي « 2 » وإرادة هذا منه غلط قطعا ، فانّ هذا يروي عنه الشيخ والنجاشي بواسطة واحدة والصدوق بلا واسطة ؛ فكيف يروي الكليني عنه بواسطتين ؟
[ 2050 ] الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام
قال : في إكثار الشيخ الرواية عنه - كما في أمالي ولده - إيماء إلى وثاقته .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 288 .
( 2 ) الكافي : 1 / 427 .