اللؤلؤي ثقة وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي » ثمّ أنهى طريقه إليه بالحسن بن الحسين اللؤلؤي ، ومثله النجاشي ، فانّ كلامهما دالّ على أنّ الحسن بن الحسين اللؤلؤي اثنان : أحدهما والد أحمد ذاك والثاني راويه وهو المعروف الّذي استثني ، وحيث إنّه ليس في النجاشي ذكر طريق إلى الّذي عنونه يحمل كلامه على والد أحمد صونا لكلامه عن التناقض ؛ فلو كان أراد المعروف وكان عقيدته فيه التوثيق ، كانت القاعدة أن لا يرسل ذلك ويشير إلى الاختلاف فيه بعد تضعيف أولئك الفحول له .
وبالجملة : من يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى مقطوع التضعيف من ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح ، وكذا النجاشي والشيخ في الفهرست والرجال في تقريرهما لهم ، وهو الّذي عنونه الشيخ في الرجال هنا مستقلا . وأمّا والد أحمد ابن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وهو الّذي عنونه النجاشي مستقلا وهو أرفع طبقة - لأنّه والد من يروي عنه الأوّل - فثقة .
وأمّا عدم عنوان الشيخ في الرجال والفهرست للثاني ، فيحمل على غفلته كالحسن بن الحسين العرني - المتقدّم - الّذي تفرّد النجاشي بعنوانه .
وان أبيت إلّا عن اتّحادهما ( حيث إنّ المعروف هذا ، وأمّا والد أحمد فلم يعلم كونه من الرواة ولم يوقف عليه في خبر أو رجال محقّقا ) فتقديم توثيق النجاشي على تضعيف أولئك - كما فعل الخلاصة - غير معلوم . ولو لم يكن فيه إلّا تضعيف ابن الوليد النقّاد للآثار الّذي يقول فيه مثل ابن بابويه : « كلّ ما لم يصحّحه من الأخبار عندي غير صحيح » « 1 » لكفى ، كيف ! وعاضده تضعيف أولئك .
قال المصنّف : سمعت من الشيخ والنجاشي رواية محمّد بن يحيى عنه .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 90 ذيل الحديث 1817 .