تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
وزهّادهم جندب بن زهير قاتل الساحر » « 1 » . وفي نسبة قتل الساحر إليه اشتباه ، فانّ قاتله جندب بن كعب ، كما نصّ عليه أسد الغابة . أقول : إنّما نقل أسد الغابة الاختلاف في كون القاتل أيّهما ؟ وكونه هذا كما قال به الفضل قال به الزبير بن بكّار وقال به ابن قتيبة في معارفه ؛ فقال : وروي في الحديث أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : زيد الخير الأجذم وجندب ما جندب ! فقيل يا رسول اللّه أتذكر رجلين ؟ فقال : « أمّا أحدهما : فتسبقه يده إلى الجنّة بثلاثين عاما ، وأمّا الآخر : فيضرب ضربة يفصل بها بين الحقّ والباطل » فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان ، وأمّا الآخر فهو جندب بن زهير الغاضري ضرب ساحرا كان يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فقتله « 2 » . قال المصنّف : عن تقريب ابن حجر « إنّ جندب الخير أبو عبد اللّه قاتل الساحر مختلف في صحبته ، قال ابيّ بن كعب : ويقال : ابن زهير ، ذكره ابن حيّان في ثقات التابعين » وما ذكره من الاختلاف في صحبته اشتباه ، فقد اتّفق العادّون للصحابة على كونه منهم . وفي أسد الغابة مسندا عن ابن عبّاس قال : كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدّق فذكر ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة الناس ، فأنزل تعالى في ذلك
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
فانّ من نزل فيه الآية كيف يشكّ في صحبته ؟ قلت : العجب من المصنّف ! إنّه يجعل الخلافيّات الاتّفاقيّة اتّفاقيّة ، فكونه صحابيّا ككونه قاتل الساحر خلافيّ ، وقد صرّح به أسد الغابة الّذي استند إليه هنا أيضا ؛ وهذا نصّه « وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير ؛ فقيل : له
هامش
( 1 ) الكشّي : 69 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 176 .