فقال : كيف لو رأيت جميل بن درّاج . ثمّ حدّثه أنّه دخل على جميل ، فوجده ساجدا فأطال السجود ، فلما رفع رأسه قال له محمّد بن أبي عمير أطلت السجود فقال : كيف لو رأيت معروف بن خرّ بوذ « 1 » .
وقال ( في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ) : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقرّوا لهم بالفقه ، من دون أولئك الستّة الّذين عددناهم وسمّيناهم ستّة نفر : جميل بن درّاج » إلى أن قال : « قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - وهو ثعلبة بن ميمون - أنّ أفقه هؤلاء جميل » « 2 » .
وروى ( في زرارة ) عن ابن أبي عمير ، قال : قلت لجميل : ما أحسن محضرك وأزين مجلسك ! فقال : إي واللّه ! ما كنّا حول زرارة بن أعين إلّا بمنزلة الصبيان في الكتّاب حول المعلّم « 3 » .
أقول : وقال النجاشي - في جلبة بن حيّان المتقدّم - : « وهو أيضا يروي عن جميل بن درّاج كتابه » .
وعبارة النجاشي « وقال ابن فضّال » لا « قال ابن فضّال » كما نقله المصنّف . ثمّ الظاهر أصحّيّة قول ابن فضّال في كون كنيته « أبا محمّد » ممّا اختاره من كونها « أبا عليّ » لأقربيّة عهد ابن فضّال وأعرفيّته ؛ وإنّما « أبو عليّ » كنية جميل بن عيّاش الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السلام - لا هذا .
كما أنّ قوله في كتابه المشترك بينه وبين محمّد بن حمران : « رواه الحسن بن عليّ بن بنت إلياس » ظاهر في الحصر فيه ، مع أنّه رواه المشيخة عن ابن أبي عمير عنهما « 4 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 252 - 251 .
( 2 ) الكشّي : 375 .
( 3 ) الكشّي : 134 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 430 .