من أصحابنا وكان يخفي أمره . وكان أكبر من نوح ، وعمى في آخر عمره ، ومات في أيّام الرضا - عليه السلام - له كتاب ، رواه عنه جماعات من الناس ، وطرقه كثيرة ، وأنا على ما ذكرت في هذا الكتاب لا أذكر إلّا طريقا أو طريقين ، حتّى لا يكبر الكتاب ، إذ الغرض غير ذلك » إلى أن قال : « وله كتاب اشترك هو ومحمّد بن حمران فيه ، رواه الحسن بن عليّ بن بنت إلياس عنهما ، أخبرنا محمّد بن جعفر التميمي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، من كتابه وأصله ، في رجب سنة تسع ومأتين ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن بنت إلياس عنهما به ؛ وله كتاب اشترك هو ومرازم بن حكيم فيه » إلى أن قال : « عن عليّ بن حديد عنهما » .
وروى الكشّي عن حمدويه وإبراهيم ، عن أيوب بن نوح ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن محمّد بن حسّان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يتلو هذه الآية
« فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »
ثمّ أهوى بيده إلينا ونحن جماعة فينا جميل بن درّاج وغيره ، فقلنا : أجل واللّه ! جعلت فداك ! لا نكفر بها .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن درّاج ، عنه - عليه السلام - قال : يا جميل لا تحدّث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه ، فيكذّبوك .
وعنه قال : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي عن نوح بن درّاج ، فقال :
كان من الشيعة ، وكان قاضي الكوفة ؛ فقيل له : لم دخلت في أعمالهم ؟ فقال :
لم أدخل في أعمال هؤلاء حتّى سألت أخي جميلا يوما ، فقلت : لم لا تحضر المسجد ؟ فقال : ليس لي إزار ! وقال حمدان : مات جميل عن مائة ألف .
وعن نصر قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، قال : دخلت على محمّد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود ، فلمّا رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده