أقول : وعدّه البرقي - أيضا - من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى أصحاب الباقر - عليه السلام - عادّا له في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بعد الأربعة الثانية ، وفي أصحاب عليّ - عليه السلام - في أصفيائه وشرطة خميسه . وعدّه الكشّي في السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - « 1 » وذكره المشيخة وطريقه إليه جابر الجعفي « 2 » .
هذا ، وجعله الشيخ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحاب الباقر - عليه السلام - « جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام » وفي أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السلام - « جابر بن عبد اللّه بن حرام » وهو غير حسن ، وإن اختلف في أنّه « جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام » أو « جابر بن عبد اللّه بن حرام بن عمرو » فانّ الاختلاف يحسن من نفرين ، لا من واحد في كتاب واحد . وكيف كان : فالأوّل أشهر .
وروى ابن عساكر في تاريخه في ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - عنه ستّة أخبار : من 809 إلى 814 إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا ناجاه يوم الطائف ورأى في وجوه رجال - منهم أبو بكر وعمر - الكراهة وأنّهم قالوا : قد أطال مناجاته لعليّ ! قال : « ما أنا انتجيته ولكن اللّه انتجاه » .
قال المصنّف : قول الشيخ في الرجال : « شهد بدرا وثماني عشرة غزوة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » فيه نظر ، لأنّ الجزري روى عنه ، قال : غزوت مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - سبع عشرة غزوة ، ولم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي فلمّا قتل أبي يوم أحد لم اتخلّف عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في غزوة .
قلت : إنّما صرّح الجزري بالاختلاف في شهوده بدرا وأحدا . وفي الاستيعاب : وذكر البخاري أنّه شهد بدرا وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذ ، ثمّ
هامش
( 1 ) الكشّي : 38 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 445 .