تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
يا ابن رسول اللّه ! فقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وأهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » فقال أبو جعفر - عليه السلام - : يا ابن ذرّ إذا لقيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : ما خلّفتني في الثقلين ؟ فما ذا تقول له ؟ قال : فبكى ابن ذرّ حتّى رأيت دموعه تسيل على لحيته ؛ ثمّ قال : أمّا الأكبر فمزّقناه ! وأمّا الأصغر فقتلناه ! فقال أبو جعفر - عليه السلام - : إذن تصدقه يا ابن ذرّ ! لا تزول قدم يوم القيامة حتّى تسئل عن ثلاثة : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفي ما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت - عليهم السلام - قال : فقاموا فخرجوا ؛ فقال أبو جعفر - عليه السلام - لمولى له : اتّبعهم فانظر ما ذا يقولون ؛ قال : فتبعهم ثمّ رجع فقال : جعلت فداك ! قد سمعتهم يقولون لابن ذرّ : على هذا خرجنا معك ؟ فقال : ويلكم اسكتوا ! ما أقول ؟ إنّ رجلا يزعم أنّ اللّه يسألني عن ولايته ! وكيف أسأل رجلا يعلم حدّ الخوان وحدّ الكوز ؟ أقول : وعدّه البرقي أيضا في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السلام - وذكره المشيخة وطريقه إليه مالك بن عطيّة . ويصدّق قول النجاشي - في روايته عن أبيه ورواية إسرائيل عنه - ما رواه الخطيب في ميسرة أبي شاكر ، باسناده ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاخته ، عن أبيه ، قال : سمعت عليّا - عليه السلام - يقرأ « وأتمّوا الحجّ والعمرة للبيت » « 1 » . وما رواه الذهبي في ميزانه ، عنه ، عن أبيه ، سمع عليّا يقول : « لا يحبّني كافر ولا ولد زنا » . هذا ، وقال الذهبي : « مولى امّ هاني وقيل : مولى زوجها جعدة بن هبيرة » وهو وهم فاحش ، فجعدة ابنها ، لا زوجها . قال المصنّف : قال النجاشي هنا : « اسم أبي فاختة سعيد بن علاقة » وقال
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 271 .