[ 1313 ] ثمامة بن أثال بن النعمان الدولي ، الحنفي
قال : كان مشركا ودخل المدينة معتمرا فقبض واتي به إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ أسلم ؛ ومنع حمل الحبّ من اليمامة إلى مكّة إلّا بإذن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : في الاستيعاب في حديث إسلامه : فخرج حتّى قدم مكّة فلمّا سمع به المشركون جاءوه فقالوا : يا ثمامة ! صبوت وتركت دين آبائك ؟ قال :
لا أدري ما تقولون ، إلّا أنّي أقسمت بربّ هذا البيت ! لا يصل إليكم من اليمامة شيء حتّى تتّبعوا محمّدا عن آخركم ( وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة ) ثمّ خرج فحبس عنهم ما كان يأتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم ، فلمّا أضرّ بهم كتبوا إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّ عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم وتحضّ عليها وأنّ ثمامة قد قطع عنّا ميرتنا وأضرّ بنا ، فان رأيت أن تكتب إليه أن يخلّي بيننا وبين ميرتنا ، فكتب إليه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن خلّ بين قومي وبين ميرتهم ( إلى أن قال ) وقال ثمامة :
دعانا إلى ترك الديانة والهدى * مسيلمة الكذّاب إذ جاء يسجع
فيا عجبا ! من معشر قد تتابعوا * له في سبيل الغيّ والغيّ أشنع
وفي السيرة - بعد ذكر أسر المسلمين له في كفره - قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لأهله : اجمعوا ما كان عندكم من طعام ، فابعثوا به إليه ؛ وأمر بلقحته أن يغدى عليه بها ويراح ، فجعل لا يقع من ثمامة موقعا ، فمكث ما شاء اللّه ؛ ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوما أطلقوه ، فلمّا أطلقوه خرج إلى البقيع فتطهّر ثمّ أقبل فأسلم ، فلمّا أمسى جاءوه بما كانوا يأتونه من الطعام فلم ينل منه إلّا قليلا وباللقحة فلم يصب من حلابها إلّا يسيرا ؛ فعجب المسلمون ! فقال النبيّ