الجوزي بوضعه في موضوعاته « 1 » مع كونه من نصّابهم ؛ وضعوه وضعوه في مقابل ما رواه العامّة والخاصّة : أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قال في صفّين : عهد إليّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يبايعني اليوم على الموت عدّة معيّنة ، يقدمون عليّ ، فقدم جمع كانوا أقلّ بواحد ممّا قال - عليه السلام - فجاء أويس . فوضعوا : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال لعمر : « إن أدركته فاقرأه منّي السلام » إلى آخر ما وضعوا بتكلّفاته .
ثمّ لا وجه لتفريقه بين خبره الأوّل في سؤال شامي في صفّين « هل فيكم أويس ؟ » وخبره الثالث بذاك الكلام ، ومضمونهما واحد وكذا أكثر سندهما ، بل أصله « شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى » .
كما أنّ قوله في عنوان الزهّاد : « وأويس القرني مفضّلا عليهم » محرّف ، والظاهر أنّ الأصل « وكان أويس القرني مفضّلا عليهم » .
كما أنّ قوله في عنوان الحواريّين : « فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين وأوّل المقرّبين وأوّل المتحوّرين من التابعين » محرّف .
وروى الخبر اختصاص المفيد ، وفيه « فهؤلاء أوّل الشيعة الّذين يدخلون الفردوس ، وهؤلاء أوّل السابقين وأوّل المقرّبين وأوّل المحبورين من التابعين » « 2 » .
وأمّا قول الكشّي هنا : « وكان يقول كثيرا : ما لقيت من عمر » فلم يعلم تحريفه بكون « ما » فيه استفهاميّة . وتوهّم القهبائي أنّها نافية وأنّ في الكلام سقطا وأنّ الأصل « وكان يقول كثيرا : ما لقيت أذى مثل ما لقيت من عمر » .
وخبط المصنّف ، فتوهّم أنّه من الأصل ، فنقل استظهاره جزء كلام الكشّي .
وأمّا ما نقله المصنّف عن أعلام الورى : فالأصل فيه إرشاد المفيد « 3 » ولا يخفى اختلافه مع خبر الكشّي ، الثاني في العدد .
هامش
( 1 ) الموضوعات : 2 / 43 .
( 2 ) الاختصاص : 5 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 149 .