أن يرميه ( تعالى ) ببيضاء لا تواريه العمامة فلا بدّ أنّه محرّف « وبرص قدّام رأس أنس » .
وأمّا ما في أسد الغابة : « وكان يخلق ذراعيه بخلوق ، للمعة بياض به » فلم أدر نقله عن ابن مندة أو أبي نعيم أو غيرهما ؟ فابن عبد البرّ لم يقله ؛ ومن قاله كأنّه أراد مواراة برص رأسه بدعائه - عليه السلام - .
ثمّ كما وقع في خبر الكشّي تحريف عرفت ، سقط منه عنوانه ؛ بل سقط منه عنوان أبي أيّوب ، وذي الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد اللّه بن بديل أيضا ؛ فدأب الكشّي عنوان كلّ من ورد في أخباره بمدح أو قدح ؛ ففي النسخة إنّما عنون البراء بن عازب ، ثمّ روى خبرا مختصّا به ، ثمّ روى هذا الخبر المتضمّن لذكر أنس وأولئك معه .
هذا ، ونقل المفيد في كتاب جواب عشر مسائله عن كتاب محمّد بن حبيب النحوي المعروف ب « كتاب من يرى المتعة من الصحابة » عدّ أنس فيهم « 1 » .
وعرفت في الأشعث : أنّ خبر الخصال والأمالي فيه وفي أنس هذا وفي البراء بن عازب وخالد البجلي - أيضا - محرّف وخلط غير أنس فيه .
هذا ، وروى الطبري : أنّ الحجّاج ختم على عنق أنس لمّا كان واليا على المدينة إذلالا له « 2 » .
هذا ، وعنون المصنّف « أنس بن مالك الخزرجي » في من عنونه إجمالا عن أسد الغابة ، مع أنّه عين هذا .
[ 986 ] أنس بن مالك القشيري وقيل : العجلاني
عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا :
هامش
( 1 ) عدّة رسائل للمفيد : 326 - 327 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 6 / 195 .