( غير مراجع لكتاب ) من خياله ، كما وهم في قوله - عليه السلام - للأشعث :
« وإنّ امرأ دلّ على قومه السيف » فقال : أراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ؛ فليس كما قال .
وأمّا الثاني : فمحتمل بعد وجود خبر به وعدم مضادته مع الخبر المشهور الأوّل ، لامكان أن يكون دعاؤه - عليه السلام - عليه مرّتين : مرّة في كتمانه شهادة خبر يوم الغدير ، وأخرى في كتمانه شهادة خبر الطير ، وهو أيضا خبر متواتر وإن أنكره بعض نصّابهم .
وكونه لكليها كان عقيدة السيّد الحميري فقالوا : بلغ سوّار بن عبد اللّه - قاضي البصرة - قول السيّد :
لمّا أتى بالخبر الأنبل * في طائر أهدي إلى المرسل
في خبر جاء أبان به * عن أنس في الزمن الأوّل
هذا وقيس الحبر يرويه عن * سفينة ذي القلب الحوّل
سفينة يمكن من رشده * وأنس خان ولم يعدل
في ردّه سيّد كلّ الورى * مولاهم في المحكم المنزل
فصدّه ذو العرش عن رشده * وشانه بالبرص الأنكل
فقال سوّار : ما يدع هذا أحدا من الصحابة إلّا رماه بشعر يظهر عواره وأمر بحبسه ، فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له : واللّه لئن لم تخرجه كسرنا السجن وأخرجناه ! أيمدحك شاعر فتثبيه ! ويمدح شاعر أهل البيت فتحبسه ؟ ! فأطلقه على مضض ؛ فقال السيّد :
قولا لسوّار أبي شملة : * يا واحدا في النوك والعار !
ما قلت في الطير خلاف الّذي * رويته أنت بآثار !
وقد رووا عنه أيضا : أنّه قال في الغدير :
وناشد الشيخ فقال : إنّني * كبرت حتّى لم أجد أمثالها !