تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
« ثقة » . وقال : مرّ في إبراهيم بن عبدة التوقيع الوارد إليه منه - عليه السلام - المشتمل على الدعاء والمدح له . قال : ومن الغريب ! أنّ النقد قال : « إنّ التوقيع يتضمّن العتب وذمّ سيرته ، وإن كان يشتمل على مدحه والدعاء له مرّة بعد مرّة » قال : فان أراد قوله - عليه السلام - : « ولقد كانت منكم أمور في أيّام الماضي - عليه السلام - إلى أن مضى لسبيله - صلّى اللّه على روحه - وفي أيّامي هذه كنتم بها غير محمودي الرأي » فهو يدلّ على ذمّ سيرته سابقا وأنّه خرج عن تلك السيرة . وإن أراد قوله - عليه السلام - : « أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم » فلا دلالة له ، لأنّه لا نهاية لمراتب الطاعة . أقول : بل أراد قوله « عليه السلام - : « فأين يتاه بكم ! وأين تذهبون كالأنعام على وجوهكم ! عن الحقّ تصدفون ، وبالباطل تؤمنون ، وبنعمة اللّه تكفرون ؛ فمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي » . والصواب في الجواب أن يقال : إنّ ذلك من باب « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » في إرادة قومه دونه وإن كان الخطاب معه ؛ والدليل عليه قوله - عليه السلام - في صدر الكتاب على رواية التحف : « فأتمّ اللّه عليك يا إسحاق وعلى من كان مثلك ممّن قد رحمه اللّه وبصّره بصيرتك ونعمه ، وقدر تمام نعمته دخول الجنّة » « 1 » . وعلى رواية الكشّي « فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ ومن كان مثلك ممّن قد رحمه اللّه وبصّره بصيرتك ونعمه . وقدر تمام نعمته دخول الجنّة » ومن الأوّل يعلم مواقع تحريف الثاني . قال المصنّف : يعرف برواية أبي إسحاق ومحمّد بن عبد اللّه بن واسع عنه .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 484 .