برواية ابن بابويه عنهما ، وأخرى مقيّدا وقال : برواية التلّعكبري عنه . ولا تضادّ بين المطلق والمقيّد ، كما لا تنافي بين تغاير الراوي ، فانّ الأغلب روى عنهم جمع كثير من أهل عصرهم ؛ وإنّما كان دالّا على التعدّد لو كان قال في سابقه : « لم يرو عنه إلّا ابن بابويه » وفي هذا « إلّا التلّعكبري » .
ويوضح ما قلنا : انّ النجاشي في أحمد الأشعري نقل رواية ابن نوح عن هذا ، ويأتي لفظه . فليقل إنه نفر آخر .
قال المصنّف : وممّا يشير إلى جلالة الرجل ما كتبه ابن نوح إلى النجاشي في جواب كتابه الّذي سأله فيه تعريف الطرق إلى ابني سعيد الأهوازي « أمّا ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه عنهما أحمد بن محمّد بن عيسى » إلى أن قال :
« وحدّثنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي ، قال : حدّثنا أبي وعبد اللّه بن جعفر الحميري وسعد بن عبد اللّه جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » .
قلت : إنّما قال ابن نوح : « المعتبر من روايات الحسين بن سعيد وأخيه ما رواه عنهما أحمد الأشعري » دون من ذكره بعد : من أحمد البرقي وغيره ؛ ولم يقل ذلك في الطريق إلى أحمد الأشعري . وتقدّم في أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ما دلّ على اعتبار خبر هذا أيضا وكونه كالصحيح ، وإن لم يكن منه اصطلاحا .
[ 597 ] أحمد بن محمّد بن يحيى
الفارسي
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا :
« يكنّى أبا عليّ ، روى عنه التلّعكبري ، وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وخرج إلى قزوين ، وليس له منه إجازة » .