طلحة ، المتقدّم عن النجاشي ؛ وقد عرفت ثمّة أنّ اتّحادهما مقطوع . وتفطّن له الخلاصة ، إلا أنّه أراد الجمع بين قول النجاشي مع الشيخ ، فجعل عاصما جدّ جدّه . لكنّه غير معلوم ؛ كيف ! وقد قال النجاشي نفسه : « وهو ابن أخي أبي الحسن عليّ بن عاصم » .
والتحقيق : أنّ كلّا من الشيخ والنجاشي اشتبه .
أمّا الأوّل : ففي نسبه أنّه أحمد بن محمّد بن عاصم ؛ ومنشؤه أنّه رأى « أحمد بن محمّد العاصمي » كما في خبر العزل ، فقرأه « أحمد بن محمّد بن عاصم » كما أنّه رأى « ابن أخت عليّ بن عاصم » فقرأه « ابن أخي عليّ بن عاصم » .
وأمّا الثاني : ففي قوله : « ابن أخي عليّ بن عاصم » مع أنّه لو كان ابن أخيه ، لكان نسبه « أحمد بن محمّد بن عاصم » ومنشؤه أنّه تبع الشيخ في الفقرة ولم يتدبّر في منافاته مع عنوانه .
وبالجملة : الصحيح كونه « أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة » ولم يعلم اسم أبي طلحة ؛ وذكر الخلاصة أنّه « عاصم » بلا شاهد وكون عاصم جد امّه .
ووجه تلقيبه بالعاصمي خاله عليّ بن عاصم ؛ والنسبة إلى الخال شايعة ، فوصف الحسن بن موسى بالنوبختي ، لأنّه ابن أخت أبي سهل بن نوبخت .
ويوضح ما ذكرنا كلام أبي غالب الزراري في أوائل رسالته : « وكان جدّنا الأدنى الحسن بن جهم من خواصّ سيّدنا أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وله كتاب معروف ، رويته عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد العاصمي ؛ وقيل له :
العاصمي ، لأنّه كان ابن أخت عليّ بن عاصم » « 1 » .
وهو الّذي روى عنه الكافي في آخر باب الفرق بين الرسول والنبيّ ، بلفظ « أحمد بن محمّد » « 2 » . ونقل الجامع ما نقلناه في الآتي هنا ، وهو خطأ ؛ فانّه موهم
هامش
( 1 ) رسالة في آل أعين : 8 .
( 2 ) الكافي : 1 / 177 .