بعنوان « أحمد بن محمّد ، أبو عبد اللّه الآملي ، الطبري » وقلنا ثمّة : إنّ الخلاصة جمع فيه بين قول النجاشي فيه : « ضعيف جدّا » وقول ابن الغضائري : « كذّاب ، وضّاع للحديث ، فاسد ، لا يلتفت إليه » . ونقل المصنّف كلام ابن الغضائري بدون كلمة « فاسد » وهم . وقلنا ثمّة : إنّ من قول الخلاصة فيه : « الّذي يقال له : غلام خليل » يعلم سقوطه من نسخنا من ابن الغضائري .
ثمّ الظاهر اتّحاده مع « أحمد بن محمّد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد اللّه ، الزاهد ، الباهلي ، البصري ، المعروف بغلام خليل » الّذي عنونه الخطيب وقال : « سكن بغداد » . وروى عن أبي عبد اللّه النهاوندي ، قال :
« قلت لغلام الخليل : هذه الأحاديث الرقائق الّتي تحدّث بها ! قال : وضعناها لنرقّق بها قلوب العامّة » . وروى عن ابن التمّار الورّاق ، قال : « ما اظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا في رجلين : الكديمي وأخشى أن يكون هذا - يعنى ذاك - يعني صاحب الزنج - كان دجّال البصرة وأخشى أن يكون هذا - يعنى غلام خليل - دجّال بغداد ؛ قد عرض عليّ من حديثه ، فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلّها » « 1 » .
وجه الاتّحاد : اتّحادهما في الاسم والنسب واللقب الخاصّ - غلام خليل - وصفة الكذّابيّة ووضع الحديث . وعليه : ف « الطبري » في النجاشي وابن الغضائري محرّف « البصري » لقربهما في الخطّ . و « الآملي » في كلام النجاشي أيضا محرّف « الباهلي » للقرب الخطّي .
وكيف كان : قال الخطيب : « قال ابن المنادي : هو غلام خليل بن عمرو المحلمي » .
وقال : « قال أحمد بن كامل القاضي : مات غلام خليل أبو عبد اللّه أحمد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 5 / 78 .