في التهذيب ولا في الاستبصار ، فزيادته في عنوانه غلط ، وأخذه من الخارج بلا شاهد ؛ فلو فرض صحّة ما في التهذيب ، فمن أين أنّ جدّه عبد اللّه بن الزبير الأسدي ؟ ولعلّه عبد اللّه بن الزبير الرسان ؛ بل هو المعيّن على فرض السقوط ، لأنّه كان في عصره - عليه السلام - . أمّا عبد اللّه بن الزبير المعروف وعبد اللّه الزبير الشاعر ، فكانا قبل زمانه - عليه السلام - بكثير . وقد نقل خبر التهذيب الجامع ثمّة أيضا .
ثمّ الخبر ليس في أصل باب مياهه كما هو مقتضى كلام المصنّف ، بل في زياداته .
والجامع هو الأصل في عنوانه ، واستظهر سقوط كلمة « عن جدّه » من الاستبصار .
قال المصنّف : نقل بعض العارفين أنّ « الزبير » هذا وزان « أمير » وأنّه أسديّ من أسد ربيعة وأنّه من الشعراء المجيدين .
قلت : كلامه هذا موضع المثل « ثبّت العرش ثمّ انقش ! » فهذا لم يعلم أنّه أسدي أو ثعلبي .
ثمّ على فرض كونه أسديّا ما قاله خبط وخلط ؛ وإنّما قال ابن الأثير في كامله في عبد اللّه بن الزبير العثماني المادح ليزيد وابن زياد الّذي قال في قتل مسلم وهاني :
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السوق وابن عقيل
أصابهما أمر الإمام فأصبحا * أحاديث من يسري بكلّ سبيل
في ضبطه : الزبير - أبو هذا - كأمير « 1 » وأين ذاك من هذا ؟
* * *
هامش
( 1 ) الكامل : 4 / 34 .