معنى « الحيرة » في الخبر ، هل هو الحيرة في دينه ؟ أو في أمر نفسه ؟ أو تحيّره في وجود الصاحب - عليه السلام - أو تحيّره في نقل الأخبار المرسلة والضعيفة ؟ أو تحيّر الناس فيه ؟ لإخراج الأشعري له . ثمّ قال : والّذي أظنّ أنّ غرض العطّار لم يكن القدح فيه ، فانّه تمنّى أن يكون روى الخبر غيره ثان وثالث حتّى يحصل تواتر ، وغرض الصفّار أنّ الحديث قد تضمّن ذكر الغيبة ، وقد حدّثت بها قبل وقوعها بما يغني ظهور الاعجاز فيها ، وهو الإعلام بما وقع قبل أن يقع عن الاستفاضة .
قلت : كلّهم تحيّروا في معناه ، مع وضوح أنّ المراد أنّ أحمد هذا - الراوي للغيبة - لمّا بقي بعد الغيبة تمنّى العطّار إخبار غيره بالغيبة ممّن كان قبل وقوعها حتّى تكون معجزة ، فقال له الصفّار : إنّ هذا وإن بقي بعد وقوع الغيبة إلا أنّ إخباره بها كان بعشر سنين قبل الغيبة وحيرتها ، فالإعجاز بإخباره حاصل .
هذا ، وعدّه البرقي في أصحاب الجواد والهادي - عليهما السلام - مثل الشيخ في رجاله . وعدّه المسعودي في أوّل مروجه ممّن ألّف في الأخبار والتاريخ ، كأبيه « 1 » .
هذا ، وفي الكافي ، في باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم « عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن إبراهيم ومحمّد بن جعفر ومحمّد بن يحيى وعليّ بن محمّد بن عبد اللّه القمّي وأحمد بن عبد اللّه وعليّ بن الحسين جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد » « 2 » .
وكلمة « عن » في قوله : « عن عليّ بن إبراهيم » إمّا زائدة ويكون عليّ بن إبراهيم ومن عطف عليه بيانا لقوله : « عدّة من أصحابنا » وإمّا محرّفة « من »
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 1 / 21 .
( 2 ) الكافي : 6 / 183 .