إلى الوقف إلى الكشّي وعدم مباشرته هو النسبة توقّفه في وقفه .
قلت : الظاهر أنّ المصنّف أراد أن يقول ذلك في حق النجاشي ، فسها ونسبه إلى الصدوق ؛ وإلا فالصدوق - كما رأيت في خبره - روى وقفه عن محمّد بن الأصبغ .
ثمّ كان عليه أن يقول : « عن الكشّي » لا « إلى الكشّي » .
ثمّ إنّ قول الفهرست : « ابن ميثم بن عبد اللّه التمّار » فيه وهمان : أحدهما - قوله : « بن عبد اللّه » وليس ميثم ابن عبد اللّه ، بل ابن يحيى ؛ كما صرّح به البرقي والكشّي والنجاشي والكليني في خبر رسائله والشيخ نفسه في رجاله . والظاهر أنّه رأى « بن ميثم أبو عبد اللّه » فتوهّمه « بن ميثم بن عبد اللّه » .
والثاني - قوله : « التمّار » فمراده كونه وصفا لميثم ، مع أنّه لا يصحّ بحسب الكلام ، بل يكون بحسب السياق إمّا وصفا لأحمد المعنون ، وإمّا لعبد اللّه الّذي أنهى النسب إليه .
ثمّ إنّ تردّد النجاشي وسكوت الفهرست لا يعارضان قول الحسن بن موسى مع تقرير حمدويه والكشّي له ، ولا قول محمّد بن الأصبغ وتقرير عبد اللّه بن محمّد وابنه وعليّ بن بابويه وابنه له ، ولا قول الشيخ في رجاله .
وأمّا روايته عن الرضا - عليه السلام - كما قال النجاشي والشيخ في فهرستيهما فلم يعلم كيفيّتها ؛ ولعلّه روى عنه - عليه السلام - محاجّة لا تسليما بكونه - عليه السلام - حجّة . ولعلّهما أرادا أن يقولا : « إنّه روى النصّ عليه عليه السلام » كما عرفت من خبر باب نصّ العيون . وهو أيضا ليس بدليل على عدم وقفه ؛ فزياد القندي أيضا روى النصّ مع وقفه . فما طوّله المصنّف ساقط .
قال المصنّف : روى النجاشي كتابه عن ابن سماعة .
قلت : وعن يعقوب بن يزيد وعن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك .
هذا ، وقال النجاشي في آخر طريقه إليه : « عنه بكتابه عن الرجال وعن
قاموس الرجال — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٠