لا يقولهن عبد دبر الصلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كان مثل رمل عالج وعدد المطر وورق الشجر . وروى أنّه قيل ليحيى بن يحيى : من الأبدال ؟
قال : إن لم يكن أحمد بن حرب منهم ، فلا أدري من هم ؟ وروى عن سعيد قال : إنّ أحمد بن حرب المروزي الزاهد كان مرجئا ، في أمره نظر . وروى وفاته في سنة 243 « 1 » .
وعنونه الذهبي في ميزانه ونقل حاصل ما قاله الخطيب .
قال المصنّف : أقلّ ما يثبت أنّه مجهول الحال ؛ ويميّز برواية محمّد بن يحيى ، عن بحر الشيباني ، عنه .
قلت : كلامه هذا غريب ! فإذا كان لم يجد له مستندا أصلا ، فمن أين أثبت له ذلك ؟ . والأصل في كلامه أنّ الجامع نقل في هذا العنوان عن باب ما يقبل من الدعاوي بدون بيّنة من كتاب الفقيه « محمّد بن بحر الشيباني ، عن أحمد بن الحرث ، عن أبي أيّوب الكوفي » « 2 » وفي نسخة بدليّة « محمّد بن يحيى الشيباني » .
والمصنّف خلط فجمع بينهما ؛ كما أنّ إرادة هذا به غير معلومة ، ومن أين أحمد بن الحرث ليس فيه الأنماطي المتقدّم ؟ . ثمّ قاعدة الكلام كان أن يقول : إن ثبت وجود هذا فيحتمل إرادته بما في ذاك الخبر .
ثمّ إنّ ما قاله : من أنّ الميرزا والحائري عنونا هذا عن رجال الشيخ أيضا غير معلوم ؛ ففي وسيط الميرزا « من أصحاب الرضا - عليه السلام - في رجال الشيخ عاميّ في رجال ابن داود ، ولم أجده في رجال الشيخ ولا غيره » ومراده أنّ ابن داود قال : ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا - عليه السلام - بقرينة قوله : « ولم أجده في رجال الشيخ ولا غيره » .
وبالجملة : عنوان غير ابن داود لهذا عن رجال الشيخ أيضا غير معلوم .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 4 / 118 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 106 .