وموضوع النجاشي - غريب !
وكيف كان : فروى الكافي في مولد الرضا - عليه السلام - « عن محمّد بن حمزة بن القاسم ، عن إبراهيم بن موسى ، قال : ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السلام » إلى أن قال : « فحكّ - عليه السلام - بسوطه الأرض حكّا شديدا ، ثمّ ضرب بيده فتناول منه سبيكة ذهب ، ثمّ قال : انتفع بها واكتم ما رأيت » « 1 » فان أراد النجاشي به من في الخبر فهو مطلق وراويه غير من في النجاشي لكنّه شاهد لمن في رجال الشيخ إن كان غيره .
[ 218 ] إبراهيم بن موسى الكاظم - عليه السلام -
قال : قال في الإرشاد : « كان شيخا شجاعا كريما ، وتقلّد الامرة على اليمن من قبل زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام » « 2 » .
أقول : بل قال : « من قبل محمّد بن زيد بن عليّ » وكيف يقول : من قبل زيد ؟ وهو قتل في أيّام الصادق - عليه السلام - فكيف يتقلد ابن الكاظم - عليه السلام - من قبله ؟ مع أنّ ما في الإرشاد : من « محمّد بن زيد » أيضا ليس بصحيح . والصواب : محمّد بن محمّد بن زيد . قال الطبري : « لما مات ابن طبا أقام أبو السرايا مكانه غلاما أمرد حدثا ، يقال له : محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فكان أبو السرايا هو الّذي ينفذ الأمور » « 3 » .
وقال أبو الفرج : « وممّن قتل في أيّام المأمون أو سقي السمّ فمات محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 488 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 303 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 8 / 529 .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 343 .