تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
نقل المصنّف عن الوجيزة والبلغة كونه ممدوحا ؛ واختاره المصنّف ، لقول المفيد : « ولكلّ من ولد أبي الحسن موسى - عليه السلام - فضل ومنقبة مشهورة » « 1 » . قلت : مراد المفيد بذلك الفضل النفساني ، لا الديني ، كيف ! وقد قال المفيد نفسه : بتقلّده امرة اليمن من قبل محمّد بن زيد الّذي بايعه أبو السرايا ، وهو مخالف لطريقة الأئمّة - عليهم السلام - كيف ! وأحد ولده العبّاس المعاند للرضا - عليه السلام - وكيف يمكن القول بحسنه ؟ مع نقله روايتين في وقفه ! الأولى : عن الكافي باب أنّ الامام - عليه السلام - متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه « عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا - عليه السلام - : إنّ رجلا عنى أخاك إبراهيم فذكر له أنّ أباك في الحياة ، وأنت تعلم من ذلك ما لا يعلم ، فقال : سبحان اللّه ! يموت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولا يموت موسى - عليه السلام - ؟ ! » « 2 » . والثانية : عن العيون « عن بكر بن صالح ، قال : قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهم السلام - : ما قولك في أبيك ؟ قال : هو حيّ ، قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن - عليه السلام - ؟ قال : هو ثقة صدوق ، قلت : فانّه يقول : إنّ أباك قد مضى ، قال : هو أعلم وما يقول ، فأعدت عليه ، فأعاد عليّ » « 3 » . وجوابه الأوّل عن الخبرين « بأنّ نصرته للرضا - عليه السلام - عند القاضي يكشف عن عدم وقفه » غلط ، لأن القاضي الطلحي العامي أيضا نصره - عليه السلام - في الردّ على العبّاس أخيه - عليه السلام - . وجوابه الثاني « بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان إبراهيم في ولده منحصرا في
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 303 . ( 2 ) الكافي : 1 / 380 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 32 .