وقد حدّث عنه الثوري وابن جريح والكبار . قال ابن عديّ : له كتاب الموطّأ أضعاف موطّأ مالك » . نعم : نقل عن مالك ويحيى بن معين تضعيفه ، ففي الميزان « سئل مالك عن إبراهيم أكان ثقة في الحديث ؟ فقال : لا ولا في دينه .
وقال ابن معين : كذّاب رافضي » . وكذلك أحمد بن حنبل طعن فيه بالقدرية ، ولم يصحّ أحاديثه ، ففي الميزان : « قال أحمد بن حنبل : تركوا حديث إبراهيم ، قدريّ يروي أحاديث ليس لها أصل » .
وأمّا قول الفهرست : « وذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس أنّه سمعه ينال من الأوّلين » فالظاهر أنّ المراد ببعض الناس الّذي سمع ذلك منه « أبو همام السكوني » منهم ؛ ففي الميزان أيضا « قال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم يشتم بعض السلف » .
هذا ، وفي الميزان « إنّ اسم جدّه أبي يحيى سمعان » وفي تقريب ابن حجر « مات إبراهيم سنة أربع وثمانين ، وقيل : إحدى وتسعين » - أي بعد المائة - والثاني عنون أيضا إبراهيم بن محمّد بن أبي عطاء ، وقال : « هو ابن محمّد بن أبي يحيى » .
الثاني : أنّه قال : روى النجاشي كتاب إبراهيم هذا عنه ، عن أبي الحسن النحوي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن المنذرين محمّد القابوسي ، عن الحسين بن محمّد الأزدي . فمقتضى عبارته : أنّ النجاشي روى عن إبراهيم بلا واسطة ، وإبراهيم روى عن أبي الحسن . . . الخ . مع أنّ النجاشي روى ، عن أبي الحسن ، عن أحمد ، عن المنذر ، عن الحسين - المذكورين - عنه .
الثالث : أنّه قال هنا : أقصى ( بسكون القاف ) وقال في جدوله : لا يخفى أنّ أسلم قبائل كثيرة ، منهم : أسلم بني أفصى ( بالفاء ) وهم بنو أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن طانجة .
فتراه ناقض في جعل « أفصى » تارة بالقاف وأخرى بالفاء . وجعل أسلم
قاموس الرجال — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٦