غير توثيق النجاشي » فانّ الخلاصة ليس ممّن تقوم عنده شواهد ، لقصر مداركه . وإنّما النجاشي قد يعتمد على جرح ابن الغضائري وقد يعرض عنه بشواهد أخرى ، كما مرّت الإشارة إليه في المقدّمة . كما قلنا ثمّة أيضا : إنّ المراد بأبي العبّاس في كلام النجاشي خصوص ابن عقدة واعتبار جرحه وتعديله .
هذا ، وأيّد المصنّف توثيق النجاشي بأمور :
منها : رواية حمّاد الّذي ورد في حقّه ما ورد لكتابه . ولم أفهم معنى قوله .
ومنها : بقول الشيخ : « له أصول يرويها عنه حماد » . وهو كما ترى .
ومنها : برواية ابن أبي عمير عنه . وقد عرفت في المقدّمة نقضه بروايته عن البطائني الواقفي الخبيث .
ومنها : بكثرة رواياته وسلامتها وكونها مفتى بها . مع أنّه ممنوع ؛ فمن جملة رواياته روايات « كتاب سليم بن قيس » فحمّاد بن عيسى روى كتابه تارة عن أبان بن أبي عيّاش عنه ، وأخرى عن إبراهيم هذا عنه . وقد صرّح المفيد بعدم جواز العمل بجميع روايات ذاك الكتاب .
هذا ، ونقل المصنّف طريقي الفهرست إليه ، وفي أولهما « عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر » والثاني : « عن حميد بن زياد ، عن ابن نهيك ، والقسم بن إسماعيل القرشي جميعا ، عنه » وقال : استظهر المنهج رجوع ضمير « عنه » في آخر العبارة إلى حمّاد أو الحسين ، إذ يبعد الرجوع إلى إبراهيم . وقال : وجه البعد يفهم من جعل النجاشي طريقه إليه « عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عنه » .
قلت : وكذا يبعّده عدم كون ابن نهيك والقسم في درجة حمّاد الّذي روى عنه في طريقه الأوّل ، إلّا أنّ العبارة عمّا قاله في المرجع آبية ، فإمّا وقع تصحيف في النسخة وإمّا التبس الأمر على الفهرست في إبراهيم هذا بإبراهيم بن حمّاد المتقدّم ، فانّه هو الّذي يروي عنه القسم بلا واسطة .
قاموس الرجال — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٤