التفسير عن السدي » .
أقول : بل قالا : « أبو إسحاق ابن صاحب التفسير عن السدي » .
قال المصنّف : قالا : « له كتب ، منها كتاب الملاحم » وفي رجال النجاشي « وكتاب الخطب » وفي الفهرست « وكتاب خطب علي عليه السلام » .
قلت : بل في الفهرست « وصنّف لنا كتبا منها كتاب الملاحم وكتاب الخطب - خطب عليّ عليه السلام » .
قال المصنّف : ظاهرهما كونه إماميّا .
قلت : هو ظاهر النجاشي ؛ وأمّا الفهرست فكالصريح في كونه عاميّا ، حيث قال : « صنّف لنا كتبا » ومعناه أنّه ليس منّا لكنّه صنّف لنا ، كما عنون محمّد بن جرير الطبري العامي ، لكونه صنّف لنا كتابا في طرق غدير خمّ ؛ وحينئذ فعنوان ابن داود له في الأوّل كعدم عنوان خلاصة العلّامة له رأسا وهم ، فكان الواجب عليهما أن يذكراه في الثاني ، إلا أنّه إذا كان مثل النجاشي لم يتدبّر في كلام الشيخ - فعنونه تابعا له ساكتا عن كونه أجنبيّا - كانا هما أولى بالعذر .
هذا ، وعنون ابن قتيبة في معارفه في أصحاب الحديث أبو إسحاق الفزاري صاحب السير ، وقال : « هو إبراهيم بن محمّد بن الحرث بن أسماء بن خارجة كان خيّرا فاضلا ، غير أنّه كان كثير الغلط في حديثه » « 1 » .
وحيث إنّ كلّا منهما أبو إسحاق الفزاري واسمه إبراهيم وعامي يحتمل كون الأصل فيهما واحدا ، بأن يكون « صاحب التفسير » محرّف « صاحب السير » لقربهما في الخطّ ، وإلا فأيّ معنى لما في النجاشي والفهرست « صاحب
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 514 .