اختلاف النظر فيه إن اتحد مع هذا ، فقال : قال الشيخ في أصحاب الهادي - عليه السلام - : إبراهيم بن إسحاق ثقة ، وقال البرقي : إبراهيم بن إسحاق بن أزور شيخ لا بأس به ، إن جعلنا من فيهما متحدا مع الأحمري .
قلت : الأصحّ تغايرهما مع الأحمري واتّحادهما في نفسهما ، بأن يكون من في رجال الشيخ هذا ، فيكون ثقة ؛ كما أنّ الظاهر اتحاد هذا مع « إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم » الوارد في عدم إعطاء الفقير أقل من خمسة دراهم في الاستبصار ، بأن يكون أحدهما محرّف الآخر ، للقرب الخطّي .
[ 60 ] إبراهيم بن إسحاق
الحارثي
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السلام - ثمّ قال :
وعن البرقي إبراهيم أبو إسحاق الحارثي ؛ ومقتضى القاعدة حينئذ التعدّد .
أقول : بل الاتّحاد ، حيث إنّ كلّا منهما عدّ واحدا . وما ذكره سابقا عن رجال الشيخ : من ذكر إبراهيم أبو إسحاق الحارثي ، لم نقف عليه ؛ مع أنّه لو ذكر يكونان أيضا واحدا ، حيث لا تنافي بين أن يكون ابن إسحاق ومكنّى بأبي إسحاق . بل قد عرفت في إبراهيم أبو السفاتج : أنّه قاعدة في كلّ مسمّى ب « إبراهيم » أن يكون مكنّى ب « أبي إسحاق » .
قال المصنّف : احتمل الجامع زيادة لفظ « أبي » فيه من النسّاخ ، بقرينة رواية ابن مسكان في خبرين عن إبراهيم بن إسحاق : في إحرام الحائض في من لا يحضره الفقيه « 1 » وزيادات فقه الحج في التهذيب « 2 » ورواية ابن مسكان ذلك بعينه عن إبراهيم بن أبي إسحاق ؛ فاتّحاد السندين والمتنين يكشف عن كون زيادة
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 241 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 393 .