دعاك فصمت دونه الاذن إن دعا ( 1 ) * ونفسك قد ضاقت عليها الامالس
أتشمت بي أن نالني حد رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس
فأي امرة لاقاه لم يلق شلوه * بمعترك تسفى عليه الروامس
أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس
فإن كنت في شك فأوهج عجاجه * وإلا فتلك الترهات البسابس
فقال معاوية : مهلا يا أبا عبد الله ولا كل هذا ، قال : أنت
استدعيته ( 2 ) .
4 - وعنه قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن
علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : أخبرني
إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني أبو المؤيد الضبي ، قال : حدثنا أبو
بكر الهذلي قال : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة ، والزبير ، وعائشة
أضحوا إلا على حق ، فقال : يا حارث إنك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك
جزت عن الحق ، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحق باتباع
من اتبعه ، والباطل باجتناب من اجتنبه .
قال : فهلا أكون كعبد الله بن عمر ( 3 ) ، وسعد بن مالك ( 4 ) ، فقال أمير
المؤمنين عليه السلام : إن عبد الله بن عمر ، وسعدا خذلا الحق ، ولم ينصرا
الباطل ، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان ؟ ( 5 )
هامش
1 ) في المصدر : أذرعا .
2 ) أمالي الطوسي ج 1 / 134 - وعنه البحار ج 33 50 ح 394
3 ) عبد الله بن عمر : بن الخطاب أبو عبد الرحمن توفى بمكة سنة ( 73 ) ه .
4 ) سعد بن مالك : أبى وقاص بن أهيب بن عبد مناف القرشي مات في قصره بالعقيق على عشرة
أميال بالمدينة سنة ( 55 ) ه .
5 ) أمالي الطوسي ج 1 / 133 - وعنه بحار الأنوار ج 22 / 105 ح 64