فقلت له : نعم ما ( 1 ) تحب والكرامة .
حدثني والدي عن أبيه ، عن جده قال : كنا يوما عند رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قعودا ( 2 ) ، إذ أقبلت فاطمة عليها السلام وقد حملت الحسن
والحسين على كتفيها ، وهي تبكى بكاء شديدا ، وتشهق في بكائها .
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة لا ابكى
الله عينك ( 3 ) ؟ قالت : يا أبت وكيف لا ابكى ( 4 ) ونساء قريش قد عيرتني ،
وقلن لي : ان أباك قد زوجك برجل ( 5 ) فقير معدم لا مال له .
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تبكى يا فاطمة فوالله ما
انا زوجتك ( 6 ) بل الله عز وجل زوجك من فوق سبع سماواته ، وشهد على ذلك
جبرئيل وميكائيل وإسرافيل .
ثم إن الله عز وجل فاختار من الخلائق عليا ، فزوجك إياه ، واتخذته
وصيا ، وعلى منى وانا منه ، وعلى أشجع الناس قلبا ، واعلم الناس علما ،
واحلم الناس حلما ، واقدم الناس سلما ( 7 ) .
والحسن والحسين ابناه ، سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ،
هامش
1 ) في المصدر : فقلت له : نعم بالحب والكرامة .
2 ) في المصدر : كنا يوما جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله .
3 ) في المصدر : لا ابكى الله عينيك .
4 ) في المصدر : فقالت : يا رسول الله ومالي لا ابكى .
5 ) في المصدر : من رجل معدم لا مال له .
6 ) في المصدر : فوالله ما زوجتك انا .
7 ) في المصدر : ثم إن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق إياك فبعثه نبيا ، ثم
اطلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق عليا فروجك الله إياه واتخذته وصيا فعلى منى وانا منه ، فعلى
أشجع الناس قلبا ، واعلم الناس علما ، واحلم الناس حلما ، واقدم الناس سلما ، وأسمحهم
كفا ، وأحسنهم خلقا ، يا فاطمة انى اخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي ثم ادفعها إلى علي
فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه ، يا فاطمة انى مقيم غدا عليا على حوضي يسقى من عرف من
أمتي .