وسماهم ( 1 ) الله في التوراة ، على لسان موسى عليه السلام ، شبرا وشبيرا ،
لكرامتهما على الله تعالى ، يا فاطمة لا تبكي ، فانى إذ دعيت غدا إلى رب العالمين ،
فيكون على معي ، وإذا بعثت غدا ، بعث على معي يا فاطمة لا تبكى فان عليا
وشيعته غدا ، هم الفائزون ، يدخلون الجنة ( 2 ) .
قال : فلما قالت ذلك للفتى ، قال : أنشدك الله وبالله عز وجل من
أنت ؟ قال : قلت : انا رجل من أهل الكوفة ، فقال اعربي أم مولى ؟ قال :
قلت : بل عربي شريف .
قال : فكساني ثلاثين ثوبا في تخت ، وأعطاني عشرة آلاف درهم في
كيس ، ثم قال لي : أقررت عيني يا فتى أقر الله عينك ولم يسألني غير ذلك ( 3 ) .
هامش
1 ) في المصدر : وقد سبق اسمهما في توراة موسى ، وكان اسمهما في التوراة شبرا وشبيرا ، سماهما
الحسن والحسين لكرامة محمد على الله ولكرامتهما عليه يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل
الجنة . ويكسى على حلتين من حلل الجنة ، ولواء الحمد في يدي ، وأمتي تحت لوائي ، فانا وله
عليا لكرامة على على الله ، وينادى مناد : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ونعم الأخ أخوك
علي بن أبي طالب .
2 ) في المصدر : وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي ، وإذا حبيت حبى على معي ، وإذا شفعت
شفع على معي ، وإذا أجبت أجيب على معي ، وانه في المقام المحمود معي عوني على مفاتيح
الجنة ، قومي يا فاطمة ان عليا وشيعته هم الفائزون غدا .
قال : وبينا فاطمة جالسة إذ اقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى جلس إليها وقال : يا
فاطمة لا تبكى ولا تحزني فلابد من مفارقتك فاشتد بكائها ، ثم قالت : يا أبت ، أين ألقاك ؟
قال : تلقينني تحت لواء الحمد اشفع لامتي ، قالت : يا أبت فإن لم أجدك ؟ قال : تلقينني على
الصراط . وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي ، وإسرافيل اخذ بحجزتي ، الملائكة خلفي
وانا أنادي : يا رب أمتي أمتي ، هون عليهم الحساب . ثم انظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي
يومئذ مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي . وأنا أقول : يا رب أمتي أمتي ، وأول من يلحق
بي من أمتي أنت وعلى والحسن والحسين ، يقول الرب : يا محمد ان أمتك لو اتوا في بذنوب
كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا عدوا لي .
3 ) في المصدر : فلما سمع الشاب هذا منى امر لي آلاف درهم ، وكساني ثلاثين ثوبا ثم قال
في : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : عربي أنت أم مولى ؟ قلت : عربي ، قال :
فكما أقررت عيني أقررت عينك .