يوم الغدير ، وكيف يكتبون وانى يهتدون ( 1 ) .
6 - وروى البرسي في كتابه قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله
كان جالسا ذات يوم وعنده الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إذ دخل عليه
الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فاخذه النبي صلى الله عليه
وآله وسلم واجلسه في حجره ، وقبل بين عينيه ، وقبل شفتيه ، وكان للحسين
عليه السلام ست سنين ، فقال عليه السلام : يا رسول الله ! أتحب ولدى
الحسين عليه السلام ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : وكيف لا أحبه وهو
عضو من أعضائي ؟ فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أينا أحب إليك انا أم
الحسين ؟ فقال الحسين : يا أبت من كان أعلى شرفا كان أحب إلى النبي
صلى الله عليه وآله وأقرب إليه منزلة ، قال علي عليه السلام لولده :
أتفاخرني يا حسين ؟ قال : نعم يا أبتاه ان شئت ، فقال له الإمام علي بن أبي
طالب عليه السلام : يا حسين انا أمير المؤمنين ، انا لسان الصادقين . انا وزير
المصطفى . انا خازن علم الله ومختاره من خلقه . انا قائد السابقين إلى الجنة .
انا قاضى الدين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، انا الذي عمه سيد
الشهداء في الجنة . انا الذي اخوه جعفر الطيار في الجنة عند الملائكة .
انا قاضى الرسول صلى الله عليه وآله ، انا آخذ له باليمين ، انا
حامل سورة التوبة إلى أهل مكة بأمر الله تعالى ، انا الذي اختارني الله تعالى من
خلقه .
انا حبل الله المتين الذي امر الله تعالى خلقه ان يعتصموا به ، في قوله
تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ( 2 ) انا نجم الله الزاهر ، انا الذي
تزوره ملائكة السماوات .
انا لسان الله الناطق ، انا حجة الله تعالى على خلقه ، انا يد الله القوى .
هامش
1 ) مشارق الأنوار : 111 .
2 ) آل عمران : 103 .